ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

239

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

ناهيا لهم من غير عمل يعملونه ، و كما لم يجز أن لا يكون لهم فعل فكذلك لا يجوز أن يكون ما فعلوه غير خلق اللّه فيلحق باللّه عزّ و جلّ العجز إذ كان في عالمه شيء ليس من خلقه . 68 - و قال آخرون : أمّا العباد فعاملون و لكن لا يفعل أحد شيئا إلّا بقضاء و قدر و إرادة من اللّه لذلك الفعل لئلّا يلحق باللّه العجز . 69 - و قال آخرون : أفعال العباد هي مخلوقة و إنّما خلق اللّه لها أنّه سمّاها و أحصاها لا أنّه وضع أعيانها . و اعتلّوا في ذلك بأنّه لا شيء يخرج عن علم اللّه تعالى و إحصائه و تسميته ، و قد قال تعالى اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [ 39 / 62 ] . فلم نجد لقوله ذلك تأويلا إلّا إحاطته بكلّ شيء إذ كان لا يليق به أن يخترع أعيان المعاصي و يؤاخذ بها من هو خلقها له . 70 - و قال آخرون : أمّا الأسباب الّتي تكون عنها أفاعيل العباد فاللّه جلّ ثناؤه يأتي بها ، و أمّا أفعال العباد فهي لهم ، و لا يقال « هي مخلوقة » و لا « غير مخلوقة » . و هذا قول هشام و الروافض . 71 - و قيل : اللّه أجبر العباد على ما فعلوا فالفعل لهم و الإجبار خلق اللّه . 72 - و قالت المعتزلة : أفعال العباد لم يخلقها اللّه و لم يضطرّ إليها ، و ما كان منها من معصية فلم يرضها و لم يردها و لم يشأها و لم يأمر بها ، و ما كان منها من طاعة فبضدّ ذلك . و اعتلّوا بما أنّه كما لم يجز أن يؤاخذ على ما خلقه مفردا دون خلقه لأنّ ذلك ظلم فكذلك لا يجوز أن يؤاخذ على ما تولّى خلقه بجهة من الجهات ، و كما لا يحسن في العقول إجباره على الذنب و أخذه به فكذلك لا يحسن أن يقضيه قضاءهما أو يأتي بسبب لا يمتنع معه منه ، و لو جاز أن يتولّى اللّه خلق شيء فيلوم عليه و يكون ذلك على خلاف عدالة العقول و ما يجوز فيها ممّا لا يجوز لجاز أن يخلف وعده و لا يصدّق خبره و يكون ذلك على خلاف عدالة العقول . 73 - قال عبد اللّه : و الحقّ فيما اختلفوا فيه واضح و ذلك أنّ التكليف و الأمر و النهي و الوعد و الوعيد و الإخبار لا بدّ أن يكون إمّا من اللّه تعالى على عدالة